المقداد السيوري
304
كنز العرفان في فقه القرآن
فائدتان : 1 - لو أفاض قبل الغروب عامدا ولم يعد صحّ حجّه وعليه بدنة وقال أبو حنيفة وأحمد صحّ حجّه وعليه دم وللشافعيّ قولان أحدهما كقولهما والآخر لا شيء وقال مالك إذا لم يعد بطل حجّة إلا أن يرجع قبل الفجر . 2 - عرفات اسم لبقعة سمّيت بالجمع كأذرعات وقنّسرين وحدّها من الأراك إلى ذي المجاز إلى ثويّة إلى [ بطن ] عرنة وسمّيت عرفات لأنّ إبراهيم عليه السّلام عرّفها بعد وصفها له وقيل لأنّ آدم عليه السّلام وحوّا اجتمعا فيه فتعارفا وقيل إنّ جبرئيل عليه السّلام كان يري إبراهيم عليه السّلام المناسك فيقول عرفت عرفت وقيل إنّ إبراهيم عليه السّلام رأى ذبح ولده ليلة الثامن فأصبح يروّي يومه أجمع أي يفكَّر : أهو أمر من اللَّه أم لا ؟ فسمّي يوم التروية ثمّ رأى اللَّيلة التاسعة ذلك فلمّا أصبح عرف أنّه من اللَّه وقيل إنّ آدم عليه السّلام اعترف بذنبه بها وقيل سمّيت بذلك لعلوّها وارتفاعها ومنه عرف الديك لارتفاعه . 3 - « فَاذْكُرُوا الله عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ » وفيه دلالة على وجوب الكون به كما يقوله أصحابنا خلافا للفقهاء وذلك لأنّ الذكر المأمور به عنده يستلزم الكون فيه فيكون واجبا وهو ركن كعرفة ولو أخلّ بهما سهوا بطل حجّه لا بأحدهما فيجتزئ بالآخر ووقته من طلوع فجر العاشر إلى طلوع شمسه للمختار وللمضطرّ إلى الزوال وحدّه من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر وسمّي مشعرا مفعلا من الشعارة وهي العلامة لأنّه معلم للعبادة وحراما لحرمته ويقال مزدلفة من ازدلف أي دنا لأنّ الناس يدنو بعضهم من بعض ويقال جمع لاجتماع آدم عليه السّلام مع حوّا وللجمع بين الصلاتين والذكر هنا هو مطلق التسبيح والتحميد وما شاكلهما . 4 - « واذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ » أي اذكروه ذكرا حسنا كما هداكم هداية حسنة إلى المناسك وغيرها وما مصدريّة أو كافّة : « وإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ » أي قبل الهداية أو قبل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله : « لَمِنَ الضَّالِّينَ » أي الجاهلين بالايمان والطاعة و « إن » هي الخفيفة من الثقيلة واللَّام هي الفارقة بينها وبين النافية .